الشيخ أبو القاسم الخزعلي
627
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
( 1074 ) 12 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي « 1 » عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ، قال : سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ، عن بعض أهل مجلسه ؟ فقيل : عليل . فقصده عائدا ، وجلس عند رأسه ، فوجده دنفا ، فقال له : أحسن ظنّك باللّه تعالى . فقال : أمّا ظنّي باللّه فحسن ، ولكن غمّي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهنّ . فقال الصادق عليه السّلام : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك ، أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : لمّا جاوزت سدرة المنتهى ، وبلغت أغصانها وقضبانها . رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلّقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ، ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد « 2 » ، ومن بعضها النبات ، ومن بعضها كالنبق . فيهوي ذلك كلّه إلى نحو الأرض . فقلت في نفسي : أين مفرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء ، وذلك أنّه لم يكن معي جبرئيل لأنّي كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني . فناداني ربّي عزّ وجلّ في سرّي : يا محمد ! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمّتك وبنيهم ، فقل لآباء البنات : لا تضيّقنّ
--> - عنه البحار : ج 6 ، ص 128 ، ح 15 ، بتفاوت . ( 1 ) تقدّمت ترجمته في الحديث الأوّل من هذا الباب ، فراجع . ( 2 ) السميد : القمح المجروش ، المنجد : ص 349 ، ( سمد ) ، وفي لسان العرب : السميد : الطعام : ج 3 ، ص 220 ( سمد ) .